الحكيم الترمذي

505

ختم الأولياء

« والبدلاء سبعة رجال ، لا يسافر أحد عن موضعه الا ويترك جسدا في صورته فيه ، بحيث لا يعرف أحد انه فقد ( الأصل : قعد ) ؛ وذلك معنى ( الأصل : المعنى ) البدل . وصرّح الشيخ ( - ابن عربي ) . . . انهم بدلاء من الأقطاب في كل إقليم إقليم . اعني إذا مات قطب من إقليم أو قام ، قعد واحد منهم مكانه . وهذا أنسب . « والنجباء هم الأربعون القايمون باصلاح أمور الناس وحمل أثقالهم ، المتصرفون في حقوق الخلق لا غير . « والنقباء هم الذين تحققوا بالاسم الباطن ، فأشرفوا على بواطن الناس واستخرجوا خفايا الضماير . لانكشاف الساتر عن وجه السرائر . وهم ثلاث ماية . ومشرف الضماير من أطلعه اللّه على ضماير الناس وتجلى له باسم الباطن فيشرف على البواطن ويطلع على ضمايرها . « والأمناء هم الملامتية . وهم الذين لم يظهر بما في بواطنهم اثر على ظواهرهم . ذخاير اللّه ! قوم من أولياء اللّه تعالى ، يدفع بهم البلايا عن عباده كما يدفع بالذخيرة بلاء الفاقة . وضناين اللّه هم الخصايص من أهل اللّه . . . كما قال عليه السلام : « ان للّه ضنائن في خلقه ، ألبسهم النور الساطع ، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية » . « والكامل هو الانسان البالغ إلى حد التكميل ، الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ؛ لأنه وصل إلى مقام وجب له إلى تكميل الغير . كما قال الجنيد : « النهايات الرجوع إلى البدايات » . - والرجوع إلى البدايات له معنيان : الأول ، انه يرجع إلى المبدأ الأصلي والوطن الحقيقي ويشاهد المبدأ والمعاد بعين البصيرة ويصير كاملا في الولاية أو النبوة والرسالة أو المجموع ، وفي مشاهدة الحق تعالى في مظاهره على ما هو عليه في نفسه ؛ - والثاني ، انه يرجع إلى ما كان من أركان الشريعة والطريقة برشد الخلايق إلى مشاهدة الحقيقة في عين الكثرة الخلقية ، كما سبق تقريره . . . « اعلم أن الأولياء ، القائم بهم ( الأصل : القائمين به ) العالم ، صورة ومعنى ، منحصرون في ثلاث ماية وستين نفرا . وهم على سبع طبقات . الطبقة الأولى منهم ( الأصل : منها ) ثلاثماية نفر ، والثانية أربعون نفرا ، والثالثة سبعة نفر ( الأصل : نفرا ) ، والرابعة خمسة نفر ، والخامسة أربعة نفر ، والسادسة ثلاثة نفر ، والسابعة واحد وهو القطب . والمراد من هذا ، انه إذا ارتفع القطب عن مكانه ، بمعنى اندرج إلى رحمة اللّه تعالى ، قعد رجل ( الأصل : رجال ) من الثلاثة مكانه ، ورجل من الأربعة ( في ) مكان الثلاثة ، ورجل من الخمسة ( في ) مكان الأربعة ، ورجل من السبعة ( في ) مكان الخمسة ، ورجل من الأربعين ( في ) مكان السبعة ، ورجل من الثلاثماية ( في ) مكان الأربعين ، ورجل من صلحاء الناس ( في ) مكان الثلاثماية ، حتى تنتظم ( الأصل : ينتظم ) أحوال العالم المعنوي والصوري بهم . « والثلاثماية عبارة عن رجال اللّه الغائبين عن نظر الناس . والأربعون : عن رجال اللّه القائمين بمصالح العباد . والسبعة ، عن الابدال . والخمسة : عن خمسة الأشباح الذين بهم قام الوجود . والأربعة : عن الأوتاد الأربعة الذين هم على الجهات الأربع . . . والثلاثة : عن الغوث والامامين ( الأصل : الامامان ) . والواحد : عن القطب الأعظم ، الذي اليه مرجع الكل ، لا قطب الأقطاب . وإذا أراد اللّه خراب العالم ، يهلكهم ويفنيهم حتى لا يبقي منهم